الشيخ البهائي العاملي

214

الكشكول

باقي جهان جوى نيرزد زنهار * تا عمر گرانمايه بدان نفروشى سانحة إذا غارت جنود الضعف على مملكة القوى بالعزلة عن الخلق والانزواء فاسأل الرب التوفيق ولا تبال إذا عدم الرفيق الشفيق . شعر مجنون تو با أهل خرد يار نباشد * غارت زده را قافلة در كار نباشد سانحة من أعرض عن مطالعة العلوم الدينية ، وصرف أوقاته في إفادة الفنون الفلسفية ، فعن قريب لسان حاله يقول عند شروع شمس عمره في الأفول « 1 » : تمام عمر با اسلام در داد وستد بودم * اكنون مىميرم واز من تب زنار مىماند سانحة : العزلة عن الخلق هي الطريق الأقوم الأسد كما ورد في الحديث : فر من الخلق فرارك من الأسد فطوبى لمن لا يعرفونه بشيء من الفضائل والمزايا ، لأنه سالم عن الآلام والرزايا ، فالفرار الفرار عنهم ، والبدار « 2 » البدار ؛ إلى الخلاص منهم ، وبهذا يظهر أنّ الاشتهار بالفضائل من جملة الآفات ، وأنّ خمول الاسم من المحافات ، فاحبس نفسك في زاوية العزلة فانّ عزلة المرء عزله ، وقد قلت في ذلك ، وإن كنت غير سالك في تلك المسالك . كرديم دلي را كه نبد مصباحش * در گوشهء عزلت از پى اصلاحش واز فر من الخلق بران خانه زديم * قفلى كه نساخت قفلگر مفتاحش الشيخ الجليل أبو الحسن الخرقاني اسمه علي بن جعفر كان من أعاظم أصحاب الحال توفي ليلة عاشوراء سنة 425 ومن كلامه في ذم العلماء الذين صرفوا في تصنيف الكتب عمرهم قال : إنّ وارث النبي « ص » من اقتدى به في الأفعال والأخلاق لا من لا يزال يسوّد بأقلامه وجوه الأوراق ، وقيل له : ما الصدق ؟ فقال : ما يكاد يقوله القلب قبل اللسان . علي بن القاسم السجستاني خليلي قوما واحملا لي رسالة * وقولا لدنيا ما التي تتصنع

--> ( 1 ) الأفول : الغروب . ( 2 ) البدار : السرعة .